
الخرطوم – 2 نوفمبر 2026م
في إطار تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الاقتصادية الوطنية، ترأس وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، د. جبريل إبراهيم محمد، اليوم بمقر الوزارة بالخرطوم، اجتماع لجنة الإطار الكلي للاقتصاد، المخصص لمناقشة التقديرات والفرضيات الاقتصادية الكلية التي ستشكل الأساس لإعداد موازنة العام المالي 2027م، وذلك بمشاركة محافظ بنك السودان المركزي، ووكيل وزارة المالية المكلف، وممثلي بنك السودان المركزي والجهاز المركزي للإحصاء، إلى جانب مديري وممثلي الإدارات المختصة بوزارة المالية.
وناقش الاجتماع تطورات أداء الاقتصاد العالمي والإقليمي وانعكاساتها على الاقتصاد السوداني، إلى جانب تقييم الأداء الفعلي للاقتصاد خلال العام 2026م، واستعراض التوقعات والمؤشرات الاقتصادية للعام 2027م. كما تناول المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني، بما في ذلك معدلات النمو والتضخم، وسعر الصرف، والإيرادات العامة، والفرضيات والسيناريوهات الاقتصادية المقترحة. وشهدت المناقشات تبادلاً للتقديرات والتحليلات الفنية والبيانات بين المؤسسات المشاركة، بما يعزز تكامل الرؤى وتوحيد الأسس والمنهجيات المستخدمة في إعداد التقديرات الاقتصادية، ويضمن بناء إطار كلي متسق يستند إلى معلومات موثوقة وتصور مشترك للتطورات الاقتصادية المتوقعة.
وأكد وزير المالية أهمية العمل المؤسسي والتنسيق الوثيق بين وزارة المالية وبنك السودان المركزي والجهاز المركزي للإحصاء، باعتبار أن إعداد إطار اقتصادي كلي متكامل يتطلب تكامل السياسات المالية والنقدية، ودقة البيانات والمؤشرات الإحصائية، وتوحيد التقديرات والافتراضات الاقتصادية. وشدد على ضرورة أن تستند موازنة العام القادم إلى سيناريوهات واقعية تعكس الأوضاع الاقتصادية الفعلية وتستوعب المتغيرات المحتملة، مع مواصلة الجهود لمعالجة الاختلالات الهيكلية، والحد من الاستدانة من الجهاز المصرفي، وضبط وترشيد الإنفاق العام، بما يعزز الاستقرار المالي والنقدي ويسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.
وأشار الوزير إلى أهمية حشد الموارد الوطنية وحسن إدارتها وتوجيهها نحو القطاعات الإنتاجية والخدمات الأساسية، وتحقيق التوازن بين متطلبات الانضباط المالي واحتياجات تمويل الأولويات الاقتصادية والتنموية. كما وجّه الجهات المختصة بالوزارة إلى مواصلة التنسيق والعمل المشترك مع بنك السودان المركزي والجهاز المركزي للإحصاء، وتعزيز تبادل البيانات والمعلومات وتكامل التحليلات الفنية، بما يضمن اتساق التقديرات الاقتصادية والسياسات المالية والنقدية، ويرفع كفاءة تخصيص الموارد ويسهم في تحقيق المستهدفات الاقتصادية الوطنية.
من جانبها، استعرضت اللجنة الفنية تقرير الإطار الكلي للاقتصاد لأغراض إعداد الموازنة، متضمناً تقييماً للأداء الاقتصادي والتوقعات المستقبلية، إلى جانب مسودة الفرضيات والسيناريوهات المقترحة. وشهد الاجتماع مناقشة هذه التقديرات وتبادل الملاحظات الفنية بين المؤسسات المشاركة، تمهيداً لاستكمال الإطار الكلي وتوحيد مرجعياته، ليشكل أساساً مشتركاً لتقدير الموارد والإيرادات والنفقات وتحديد المستهدفات الاقتصادية لموازنة العام المالي 2027م.
وأوضح الأستاذ مكي محمد عبد الرحيم، المدير العام للإدارة العامة للسياسات والتخطيط والدراسات بالوزارة، أن الاجتماع يأتي ضمن الترتيبات الفنية والمؤسسية الجارية لإعداد موازنة العام القادم، والتي تبدأ بتقدير مؤشرات الاقتصاد الكلي وتحديد المسارات المتوقعة لأداء الاقتصاد خلال العام 2027م، بالتنسيق مع الجهات الوطنية ذات الصلة. وأشار إلى أن الوزارة أكملت إعداد موجهات الموازنة، ومن المتوقع تقديمها إلى مجلس الوزراء خلال الأسبوع الجاري، مبيناً أن العمل يمضي وفق الجدول الزمني المحدد لاستكمال إعداد مشروع الموازنة في صورته النهائية قبل نهاية شهر نوفمبر الجاري.
#إعلام_وزارة_المالية_السودان



